الحرب العالمية الأولى و الثانية :
حدثت الحرب العالمية الأولى حينما كان تولكين لا يزال طالبا في جامعة أوكسفورد . بعد نهاية دراسته , انضم تولكين للكتائب المقاتلة برتبة ملازم ثان .
في عام 1916 , تم ارسال تولكين إلى فرنسا , حيث واجه مع زملائه الماكينات الحديثة في الحرب العالمية , الأسلحة الرشاشة , الدبابات , و حروب الغاز السام في أكثر المعارك دموية عرفها الإنسان في تاريخه . حارب تولكين في معركة سومي , حيث شهدت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مليون إنسان مقتول أو جريح .
في خضم المعارك الضارية للحرب العالمية الأولى , بدأ تولكين بتسجيل أحداث الحرب الضروس و التي شكلت فيما بعد جزءا كبيرا من ملحمته الرائعة أمير الخواتم . فيما بعد في نهاية هذا العام , أصابته حمى شديدة , حيث تم إرساله بعدها إلى إنجلترا . حينما كان في فترة النقاهة , بدأ في كتابة قصص و أساطير الأرض الوسطى , و التي شكلت فيما بعد أساس السليمارية .
" لا يمكن لأي كاتب مهما كان ألا يتأثر بأي من الظروف التي يمر بها في حياته " كما قال تولكين بلسانه , لكنه أنكر أن روايته كانت وصف تسجيلي وصفي لأحداث الحربين العالميتين الأولى و الثانية . على الرغم من أن أمير الخواتم ملحمة تم كتابتها في أثناء الحرب العالمية الثانية , و التي تتزامن مع ظهور قوة شريرة تحاول الاستيلاء على العالم , لكن لم يكن الخاتم رمزا إلى القنبلة النووية . كذلك الشخصيتين سارون و سارومان لم يكونا سوى شخصيتين تخيلتين , و لم يتم الرمز بهما إلى هتلر و ستالين .
كما ذكر بروفيسور دانيل تيمونس , بداية , و أحداث , و نهاية أمير الخواتم و الحرب العالمية الثانية مختلفة تماما .
في مقدمة الجزء الثاني لأمير الخواتم , كتب تولكين " حتى عام 1918 , لم يعش من أصدقائي سوى صديق واحد . " لم يستطع القارئ أن يبعد عن مخيلته أن الحشود المميتة لموردور لم تكن سوى إعادة سرد للقتال المستميت الذي حدث في الجبهات الغربية الأمامية في الحرب العالمية الأولى , و تأثيرها المميت على الحياة آنذاك .